المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
112
تفسير الامام الحسين ( ع )
السلام ( فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات . وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء اللّه من قول سئ في جبرائيل وميكائيل ، وما كان من أعداء اللّه النصّاب من قول أسوأ منه في اللّه وفي جبرائيل وميكائيل وسائر ملائكة اللّه . وأما ما كان من النصّاب فهو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما كان لا يزال يقول في علي عليه السلام الفضائل التي خصه اللّه عز وجل بها والشرف الذي أهّله اللّه تعالى له ، وكان في كل ذلك يقول : أخبرني به جبرائيل عن اللّه ، ويقول في بعض ذلك : جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويفتخر جبرائيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه في الخدمة ، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك ، كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم . وكان يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بعض أحاديثه : « إنّ الملائكة أشرفها عند اللّه أشدها لعلي بن أبي طالب حبا ، وأن قسم الملائكة فيما بينها : والذي شرّف عليا على جميع الورى بعد محمّد المصطفى » إلى آخر الرواية « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 39 : 103 - 108 حديث 12 .